عبد العزيز بن عمر ابن فهد
67
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
- وكان بقرب نخلة - يستميله إلى الطاعة ، والتوجّه إلى الأبواب السلطانية . فسأل رهينة عنده من الأمير ركن الدين تكون عند أهله ويحضر ؛ فأجاب الأمير ركن الدين إلى ذلك ، وجهّز أحد أولاده وهو الأمير علىّ ، وجهز معه هدية لحميضة . ولم يبق إلا أن يتوجّه ، فأتاه في ذلك اليوم رجل من الأعراب ، وأخبره بقتل حميضة . فأنكر وقوع ذلك ، وظنّ ذلك مكيدة لأمر ما ، لكنه توقّف عن إرسال ولده حتى يتبيّن له الحال . فلما كان في مساء ذلك اليوم طرق باب المعلاة بمكة ففتح ، فإذا مملوك اسمه أسندمر ، وهو أحد المماليك الثلاثة الذين كانوا قد التحقوا بحميضة من مماليك الأمراء كما تقدّم - وهو راكب حجرة « 1 » حميضة التي تسمى جمعة ، وكان السلطان قد طلبها من حميضة فشحّ بإرسالها - وأخبر أنه قتل حميضة : اغتاله وهو نائم ، وجرّد سيفه وإذا به أثر الدم . وذلك في جمادى الآخرة - [ يعنى ] « 2 » من سنة عشرين وسبعمائة - وأرسل الأمير ركن الدين ولديه ناصر الدين محمدا ، وشهاب الدين أحمد إلى الأبواب السلطانية بهذا الخبر . فوصلا إلى السلطان ؛ فأنعم عليهما . وجهّز الأمير ركن الدين من توجّه لإحضار سلب حميضة والمملوكين اللذين بقيا معه ، فأحضر السلب وأحد المملوكين / وقيل إن الثالث مات ، وهو مملوك الأمير
--> ( 1 ) الحجرة : أنثى الخيل . ( المعجم الوسيط ) . ( 2 ) إضافة عن العقد الثمين 4 / 244 .